محمد حسن بن معصوم القزويني

182

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء

ونحوه في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام . « 1 » وقال الباقر عليه السّلام : « ليس من عبد مؤمن إلّا وفي قلبه نوران ، نور خيفة ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا » . « 2 » ثم إنّه يدلّ على فضل الرجاء ومدحه ظواهر لا تحصى ، مثل ما ورد في النهي عن القنوط من رحمة اللّه تعالى ، وكونه سببا للنجاة وإن فعل ما فعل . ففي الخبر قال اللّه تعالى : « لا يتّكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون من كرامتي ونعيم جنّاتي والدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا وفضلي فليرجوا وإلى حسن الظنّ بي فليطمئنّوا ، فإنّ رحمتي عند ذلك يدركهم . . . الحديث » . « 3 » وما ورد في استغفار الأنبياء والملائكة للمؤمنين كقوله تعالى : وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ . « 4 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حياتي خير لكم ومماتي خير لكم ، أمّا حياتي فاسنّ لكم السنن واشرّع لكم الشرائع ، وأمّا مماتي فإنّ أعمالكم تعرض عليّ فما رأيت منها حسنا حمدت اللّه على ذلك ، وما رأيت منها سيّئا استغفرت لكم » . « 5 » وما ورد في تأخير كتابة السيّئة حتّى يستغفر ، ففي بعضه التأخير من الغدوة إلى العشية ، وفي بعضه إلى سبع ساعات . « 6 » وما ورد في شفاعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال اللّه تعالى :

--> ( 1 ) المحجة البيضاء : 7 / 283 ، وفيه : « لبعض ولده » بدل الحسن عليه السّلام . ( 2 ) الكافي : 2 / 67 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الخوف والرجاء ، ح 1 ، وفي ذيله : « ولو وزن هذا لم يزد على هذا » . ( 3 ) الكافي : 2 / 71 ، كتاب الايمان والكفر ، باب حسن الظنّ باللّه ، ح 1 . ( 4 ) الشورى : 5 . ( 5 ) المحجة البيضاء : 7 / 260 . ( 6 ) راجع الكافي : ج 2 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الاستغفار من الذنب .